مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩
اللاحقة بناء على أنه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضية حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفى الاذن في أشتراء الوكيل أنفسخ العقد لان الحلف عليه أمارة عدم الرضا). وفيه أولا: أن الباقي بعد العقد ليس إلا الكراهة المستمرة من زمان المنع إلى بعد العقد ولكن ذلك أجنبي عن الرد بديهة أن معنى الرد إنما هو حل العقد وأبطال ما حصل به من الربط ولا شبهة في أن هذا لا يتحقق إلا بالانشاء الذى هو مفقود في المقام على الفرض كما أن الفسخ لا يوجد إلا بالانشاء لان الكراهة الباطنية كالرضا الباطني لا يؤثران في الرد والاجازة ولا في الفسخ والامضاء وثانيا: أن الرد لم يثبت بدليل لفظي لكى يتمسك بأطلاقه ويحكم بتحققه بالكراهة الباطنية الباقية إلى بعد العقد بل إنما ثبت ذلك بالاجماع ومن الواضح أنه دليل لبى، فلا يؤخذ به إلا بالمقدار المتيقن وهو أنشاء الكراهة وعدم الرضا بمظهر خارجي من اللفظ و غيره ومن هنا ألتزم الفقيه الطباطبائى بجواز تأثير الاجازة بعد الرد وهذا نصه: (الحق أن الرد من المالك غير مانع من الاجازة بعد ذلك ولا يوجب الفسخ.. أما ظهور الاجماع فمضافا إلى المنع منه لا دليل على حجيته ما لم يصل حد القطع بل أقول: لا يصح دعوى الاجماع القطعي على بطلان العقد إذا تخلل الرد من القابل بين الايجاب والقبول، نعم لا يبعد دعواه على بطلانه إذا رد الموجب أيجابه قبل قبول القابل ص ١٥٩). أما الفرع الذى حكاه المصنف عن بعض من أنه إذا حلف الموكل