مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
بالعين على النحو الذى تقدم في الضمان بالعين. وأما الصفات التى تزول بعد وجودها كما إذا كانت العين وقت وجودها عند البايع فاقدة لصفة وحدثت بعد أنتقالها إلى الثاني أو الثالث بأن كانت مهزولة ثم صارت سمينة أو كانت عبدا غير كاتب ثم صار عبدا كاتبا وتعلم الكتابة فهل يكون السابق الذى وضع يديه بها مع عراء تلك الصفات يكون ضامنا بها أيضا كضمانه بأعلى القيم ولو في يد اللاحق وبالمنافع المستوفات وغيرها الجامع مطلق المنافع الفائتة أم لا يضمن بالصفات إلا من حدثت تحت يدها فأختار شيخنا الاستاذ الاول وإن كل سابق يضمن بالعين وبجميع شئونها من المنافع والصفات ولو كانت حاصلة في يد اللاحق أو فاتت فيها كما هو مقتضى اليد فإن العين حين أتصافها بصفة الكمال كانت في عهدة الضامن الاول فيضمنها بجميع شئونها نعم لو كانت حاصلة و فائتة في يد السابق فقط لا يضمنها اللاحق ولكن الظاهر أن السابق لا يضمن الصفات الحاصلة في اليد التالية وإنما الضامن لها ليس إلا من حدثت الصفات تحت يدها وذلك فإن مقتضى اليد أو السيرة ليس إلا ضمان البايع الاول سواء كان غاصبا أولا بالعين مع الحيثيات القائمة فيها فهذه الحيثية بالنسبة إلى المنافع موجودا في العين فإنها متصفة بالفعل بحيثية الانتفاع بها وقابلية أستيفاء المنافع منها بالفعل وهذا بخلاف الاوصاف فأن العين وإن كانت لها قابلية السمن وقابلية تعلم الاوصاف الكمالية ولكن حيثياتها الفعليه بحيث لو أراد أن ينفع الضامن من العين بهذه الصفات لامكن غير موجودة فيها بالفعل فلا يشمل دليل اليد إلا لمن تكون حدوثها عنده فقط