مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
كقولهم في مقام الاستدلال على الصحة أن الشرائط كلها حاصلة إلا رضاء المالك وقولهم أن الاجازة لا يكفى فيها السكوت لانه أعم من الرضاء والى غير ذلك من كلماتهم. ويتوجه عليه أولا: أنه لا حجية في كلماتهم فإن رأى فقيه لا يكون حجة على فقيه أخر. وثانيا: أنه لا ظهور في كلماتهم فيما يرومه المستدل لان المراد من الرضاء المذكور في كلماتهم هو الاختيار الذى هو في مقابلة الكراهة والاضطرار حيث أنهم ذكروها في بيع المكره وقالوا أن من شرائط المتعاقدين الاختيار وليس المراد منه طيب النفس وعليه فلا ربط لها بما نحن فيه ولا أقل من الاحتمال، فتكون كماتهم مجملة. ثم قال لو سلم كونه فضوليا لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الاجازة لانه لا دليل على توقفه مطلقا على الاجازة اللاحقة. ويتوجه عليه أن هذا الكلام يعد من الغرائب لانا إذا قلنا بأحتياج المعاملات الفضولية إلى الاجازة اللاحقة كان ما نحن فيه من صغرياتها، فتحتاج صحته إلى الاجازة اللاحقة ولا يكفى فيها مجرد وجود الرضاء الباطني، وإن قلنا بعدم أحتياجها إلى الاجازة اللاحقة، لكونها مشمولة للعمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها فليكن المقام كذلك وإذن فلا وجه لجعله من المعاملات الفضولية ثم الحكم بعدم أحتياجه إلى الاجازة اللاحقة. ثم قال: مع أنه يمكن الاكتفاء في الاجازة بالرضاء الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما إذ وقوعه برضاه لا ينفك عن ذلك مع الالتفات ويرد عليه أنه إذا قلنا بكفاية الرضاء الباطني المتأخر ولو آنا ما