مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥
عدم قابلية الايقاع للتعليق واقعا، أو إلى غير ذلك عن الوجوه الاعتبارية، وإذن فيرجع البحث إلى تلك الوجوه، فلا يكون هنا إجماع تعبدي أما الوجوه المزبورة فهى أيضا ليست بتامة فلا تدل على بطلان الايقاعات الفضولية أما بطلان طلاق المكره كبطلان بيعه فإنما هو في حد ذاته مع قطع النظر عن لحوق الاجازة، ويدل على عدم تحقق الاجماع المزبور أنه ذهب غير واحد من الاصحاب إلى صحة عتق الراهن العبد المرهون توقعا للفك أو الاجازة، وذهب بعضهم إلى صحة عتق المرتهن عن الراهن مع أجازته ذلك وأما الروايات الواردة في المنع عن نفود الطلاق الصادر من غير الزوج. فالمراد منها هو أن الانسان ليس له أن يطلق زوجة غيره مستقلا و بغير أذنه وأجازته وهذا لا ينافى نفوذ الطلاق الصادر من غير الزوج مع الاجازة من الزوج بحيث يستند الطلاق إليه لا إلى مجرى الصيغة، ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال ببطلان العتاق الفضولي بالروايات المانعة عن العتق الصادر من غير المالك ويضاف إلى ذلك أن أمثال هذه الروايات واردة في البيع أيضا كقوله عليه السلام (لا بيع إلا في ملك) فلو التزمنا بظاهرها فلا بد من الالتزام - ببطلان البيع الفضولي أيضا. وأما دعوى أن التعليق في الايقاعات أمر مستحيل دعوى جزافية ضرورة أن المعاني الايقاعات كالمعاني العقدية في قبولها للتعليق وعلى الجملة أنه لا دليل على بطلان الايقاعات الفضولية وإذا قلنا بكون الوصية من الايقاعات كانت الوصية بما زاد على الثلث من الايقاعات الفضولية ولا أشكال في صحتها مع أجازة الورثة وعلى