مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
أنه رق والجمع بين الروايات يقتضى جواز حبس الولد للتوصل إلى أخذ قيمته وإن لم يجز تملكه) ثم أستشهد على ذلك ببعض الروايات وهذه الروايات مروية في ج ٣ ص يب ص ٢١٣ والظاهر أنه لا بأس بهذا الوجه بعد مساعدة الروايات عليه فراجع المقابيس. ويرد عليه أن المطالب (بالفتح) هنا إنما هو المشترى فلو جاز حبس المديون لاستحصال الدين، فلا بد وأن يحبس المشترى دون ولده غير المقصر. والتحقيق أن يجاب عن المناقشة بأنه لا شبهة في ظهور الرواية في صحة بيع الفضولي بالاجازة المتأخرة وقد عرفته قريبا غاية الامر أنها أشتملت على حكم آخر لا نعرف سره ولا ربط له بجهة الاستدلال ومن الظاهر أن أشتمالها على جهة مجهولة لا يسقطها عن الحجية من سائر الجهات غير المجهولة. المناقشة الثالثة: أنه قد حكم الامام عليه السلام للمشترى بأخذ أبن السيد مع أن ذلك لا يجوز لان غاية الامر كونه غاصبا و الغاصب ليس حكمه ذلك. وأجيب عنه بأنه يمكن أن يكون ذلك لمطالبة المشترى الثمن الذى دفعه إليه ومن الظاهر أنه لا بأس بحبس المديون لاستحصال الدين. ويتوجه عليه أن هذا الحكم وإن كان صحيحا في نفسه لان الغرامة المتوجهة على المشترى متوجهة على البايع لانه الذى غر المشترى وتسبب لخسرانه وقد دلت النصوص والفتاوى على أن المغرور يرجع إلى الغار، ولكن هذا الوجه لا يناسب ذيل الرواية أعنى به