مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
حال فلم يكن وجه لكون الربح لليتيم والوضيعة على التاجر فيعلم من ذلك كله أن الروايات محمولة على التعبد الصرف. وقد يقال: أن كون الاتجار بمال اليتيم فضوليا لا يستلزم التوقف على أجازة الولى بل يمكن أن يكون ذلك فضوليا ومجازا من قبل الله تعالى وقد وصلت إلينا هذه الاجازة بواسطة سفرائه الكرام. وعليه، فتحمل الروايات المتقدمة على هذه الناحية. ويرد عليه أن أدخال التجارة بمال اليتيم في الفضولية بالاجازة الالهية يوجب خروجها عن ذلك جزما، ضرورة أن تلك الاجازة موجودة حال العقد لا أنها تلحق به لكى توجب أندراج مورد - الروايات في عقد الفضولي ولعله لاجل هذا أمر المصنف بالتأمل. وهذا المطلب ظاهرا ينافى لما تقدم من أن الاذن غير الواصل لا يخرج العقد عن الفضولية وإن كان الاذن موجودا حال العقد. فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الروايات الواردة في الاتجار بمال اليتيم أجنبية عما نحن فيه بالكلية. الوجه السابع: رواية موسى بن أشيم [١] حيث أن الامام
[١] عن أبى جعفر عليه السلام في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم فقال أشتر منها نسمة وأعتقها عنى وحج عنى بالباقي ثم مات صاحب الالف درهم فأنطلق العبد فأشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي في الحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك موالى أبيه ومواليه وورثة الميت فأجتمعوا، فأختصموا جميعا في الالف درهم فقال: موالى المعتق إنما أشتريت أباك بمالنا فقال أبو جعفر عليه السلام أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد وأما - >