مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٤
من البايع والمشترى فيما أخذه في مقابل المغصوب وأنه غير جائز وتصرف في أموال الغير بدون أذنه فإن التسليط لا يوجب الاذن في التصرف لانه إنما سلطه على ماله بعنوان المعاوضة والمعاملة بحيث يكون مالا له فيتصرف في ماله لا أنه سلطه عليه ليصرف مال الغير بإذنه فليس له أن يتصرف فيه بعد عدم حصول المعاوضة لكونه مال الغير فلا أذن له من ذلك التصرف. قوله رحمة الله أما لو كان تالفا فالمعروف عدم رجوع المشترى بل المحكى عن العلامة وولده والمحقق والشهيد الثانيين وغيرهم الاتفاق عليه. أقول قد بنى شيخنا الانصاري تبعا لهؤلاء الاعاظم على عدم الضمان في هذه الصورة أعنى بيع الغاصب لنفسه وأخذ الثمن من المشترى لنفسه وتلفه عنده وتبعه شيخنا الاستاذ وأن ناقش في بعض خصوصيات كلماته والوجه في ذلك كما صرح به بعضهم أنه سلطه على ماله بلا عوض. ومحصل كلام المصنف أن سبب الضمان إنما هو لاحد الامرين كما تقدم في قاعدة ما لا يضمن أما دليل اليد وإن من وضع يده على مال غيره فلا بد له أن يخرج من عهدته بجميع شئونه وخصوصياته كما تقدم وأما قاعدة الاقدام على الضمان كما أستدل بها شيخ الطائفة وغيره في ما لا يضمن وأما قاعدة اليد فهى وإن كانت مسلمة ومتسالما عليها بين الفقهاء ولكنها خصصت بفحوى ما دل على عدم ضمان من أستأمنه المالك ودفعه إليه المال لحفظه كما في الوديعة والاجارة والعارية فإن دفع العين في هذه الموارد ليس