مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
وبعبارة أخرى: أن ما ذكره الاستاذ يرجع إلى أبداع المانع وإن المانع من تأثير العقد الفضولي هو عدم تأثير أجازة المالك لسقوطها عن التأثير بمانعية أنتقال العين من المالك إلى غيره وهذا بخلاف ما ذكرنا فإنه يرجع إلى منع المقتضى فإنه لا مقتضى لحصول الملكية قبل الاجازة حتى يتوهم ذلك النزاع والبحث لانحصار حصول الملكية على القول بالكشف بالمعاني التى ذكروها وقد ذكرنا عدم صحتها لعدم وفاء الادلة على ذلك وما يكون مقتضيا للصحة أعنى أدلة الصحة منعدم في المقام. وبعبارة أخرى نحن نقول: بصحة الفضولي على طريقة الكشف من باب عدم العلاج والفرار عن صحة أدلة الفضولي فحيث أن المتيقن منها صورة عدم التصرف لا تبقى أدلة صحة الفضولي شاملة للمقام وهذا مرادنا من منع المقتضى. ولكن الظاهر مع ذلك عدم صحة العقد الفضولي بعد تلك التصرفات وإن لم تكن موجبة لانتفاء قابلية المجيز عن مجيزيته وذلك لان صحة ما ذكرنا متوقفة على القول بالكشف الحقيقي على غير ما ذكرنا وقد قلنا إن جميعه بين ما يكون مستحيلا وبينما يكون خلاف ظواهر الادلة لان أدلة صحة العقد الفضولي لا تساعد عى كون الملكية مثلا حاصلة من الاول فتكون الاجازة المتأخرة دخيلة في ذلك بعنوان التعقب أو معرفا صرفا فإن أخذ الاجازة والرضا من شرائط صحة العقد ليس إلا ظاهرا في كونه شرطا مقارنا لحصول التجارة والملكية والزوجية ونحوها كما لا يخفى ومع ذلك لا يمكن صرف أدلة صحة الفضولي إلى مثل هذا النحو من خلاف الظاهر