مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
فليس لاحد التصرف فيما يكون مورد السلطنة الغير ويكون ذلك موجبا لازالة حقه فلا بد هنا من القول بالنقل بهذا المعنى وهو في الحقيقة متوسط بين الكشف والنقل المتقدمين وهذا نظير بيع الصرف فأنه لو باع أحد مقدارا من الذهب فضولة ثم حصل القبض بعد ساعتين وأجاز المالك ذلك البيع بعد أربعة ساعات فهل يكشف ذلك الاجازة من حصول النقل من زمان العقد مع أن شرطه وهو القبض غير حاصل بل أجازته هذه تكشف عن حصول النقل والانتقال من زمان القبض فإن المانع عن النقل والانتقال إلى زمان القبض لم يكن مستندا إلى عدم رضاية المالك فقط بل كان بعد القبض أيضا موجبا لعدم حصول النقل والانتقال ومن هنا كان الامر كك لو كان المتصدي بالبيع هما الاصيلان فهل يزيد بيع الفضولي على بيع الاصيلين فليس كك فأفهم. وبالجملة لا نعقل وجها للقول بالكشف من حين العقد في بيع الفضولي العين المرهونة كما لا يمكن أن يتفوه بذلك في بيع الصرف أيضا. هذا كله فيما إذا كان عدم جواز التصرف مستندا إلى فقدان الشرط أو وجود المانع وأما المسألة الاخرى فهى ما كان ذلك مستندا إلى عدم المقتضى فقد عرفت أن هذه المسألة منحلة إلى ثلث - مسائل. الاولى أن يبيع شخص ما لا لنفسه مع العلم بعدم ملكه له حال العقد واقعا ثم ملكه أما بالاختيار كالبيع ونحوه أو بالنواقل القهرية كالارث فهل يمكن الحكم بصحة ذلك بحسب القواعد أم لا وقد نسب