مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
الثاني: أن يكون كلامه ظاهرا في كون المبيع أو الثمن في ذمة الغير كان يصنف البيع إليه، فإن ظاهر الاضافة كونه للغير و حينئذ، فيكون الثمن أو المثمن أيضا في ذمته لما مر مرارا أنه لا يعقل دخول العوض في ملك من لم يخرج العوض الآخر عن ملكه. الثالث: أن لا يكون كلامه صريحا ولا ظاهرا في كون البيع للغير بل إنما يقصده للغير، وعلى هذا، فلو أضاف الكلى إلى ذمة الغير أو قصد هذا المعنى، ثم أضاف البيع إلى نفسه ولم يظهر ما قصده بمبرز في الخارج أو قصد هذا المعنى وأضاف البيع إلى الغير ولكن أضاف الكلى إلى ذمته يقع التنافى بينهما ظاهرا مثلا لو قال أشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي أو أشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان يقع التنافى كما أنه لو قصد الشراء لفلان و أضاف إلى ذمة نفسه أو قصد الشراء لنفسه وأضاف إلى ذمة غيره يقع التنافى بينهما ظاهرا. وهنا مسئلتان الاولى: في وقوع البيع للعاقد مطلقا على تقدير رد الغير وعدم وقوعه له مطلقا أو يفصل بين الشراء للغير بمال نفسه فيقال بالبطلان، وبين الشراء لنفسه بمال الغير فيقال بالصحة الثانية: في صحة تلك المعاملة مطلقا وعدم صحتها كذلك أو يفصل كما تقدم. أما المسألة الاولى، فالظاهر من صدر عبارة العلامة أنه لو أشترى بما في ذمة الغير وأطلق اللفظ يقف على أجازته وإذا رد يقع للمباشر، بل نسب ذلك إلى العلماء. ولكن الظاهر من ذيل كلامه أن الاشتراء إنما هو بما في ذمة