مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
تردد أعترافه بين كونه مستندا إلى الاول أو إلى الثاني فهل حكمه حكم الاول فيلحق به أو الثاني ذكر المصنف ذلك ولم يرجح أحد الطرفين ولكن الظاهر أن يلحق ذلك باليد فإن الغالب بل الظاهر من المشترين يشترون ويستندون إلى اليد ولذا لو سئلو عن ذلك فيجيبوا بذلك وأنه كان مال فلان كونه في يده. والدليل على ذلك أن الحجج الشرعية لا موجب لرفع اليد عنها إلا بحجة أخرى فالبينة القائمة على أن المبيع للمدعى دون البايع من الحجج الشرعية وأنما نرفع اليد عنها هنا بواسطة أقرار المشترى على أن المال للبايع مستندا في أقراره هذا إلى العلم فإنه يؤخذ بأقرار كما عرفت فلا يثبت له الرجوع إلى البايع بمقتضى البينة القائمة على أن المال للمالك دون البايع لكون أقراره هذا حجة وأما فيما لم يثبت ذلك الاقرار ولا علم لنا في كونه مستندا إلى العلم الوجداني ليكون أقراره قابلا لاخذ مقره به بل يمكن مستندا إلى اليد فلا موجب لرفع اليد به عن البينة وإلا يلزم رفع اليد عن الحجة بغيرها ويكفينا الشك في ذلك أيضا لانه لا يمكن رفع اليد عن الحجة بأمر يحتمل كونه حجة قائمة على خلافها. قوله وإن كان عالما بالفضولية. أقول: لا أشكال في أنه مع بقاء العين لابد من ردها إلى صاحبها وهو المشترى ولا يفرق في ذلك بين كون المشترى عالما بالفضولية أو لم يكن عالما بها فإنه إنما أعطى الثمن للبايع على أن يكون المثمن له ولو مع علمه بكونه غير مالك فإذا لم يترتب على ذلك الاعطاء ذلك الغرض فيكون الثمن باقيا في ملكه وتوضيح ذلك يظهر