مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
لكون ذلك دورا واضحا حيث الاجازة تتوقف على الملك فلو توقفت الملكية على الاجازة ومحققة بالاجازة فيلزم الدور. والحاصل أن التصرفات الواقعة بين الاجازة والعقد على أقسام الاول أن تكون منافية للبيع السابق الواقع على العين فضولة كما إذا باعها أو وهبها للغير أو عتق إذا كان عبدا أو أمة وهكذا فأنها منافية لصحة البيع الفضولي بالاجازة وهذا القسم لا شبهة في كونها موجبة لبطلان أجازته المتأخرة وذلك مضافا إلى ما تقدم أنك عرفت في بعض المباحث المتقدمة أن العمومات والاطلاقات إنما هي خطاب للملاك وأن الوفاء بالعقد يكون متوجها إلى عقدهم لا إلى عقد غيرهم وأن المراد من حلية البيع وتجارة عن تراض حلية بيعهم وتجارتهم المراضاتية وعلى هذا فحين ما وقع العقد على المال فليس العقد عقدا لمالكه وبيعا له لفرض صدوره من الغير فضولة وحينما يكون العقد الصادر من الغير فضولة متعلقا على ماله ليس عقدا له وبيعا مستندا إليه وحينما يكون بيعا له ومستندا إليه بالاجازة ليس عقدا للمالك لفرض خروج المبيع عن ملكه فتكون أجازته ذلك العقد كأجازة الجانب فلا تترتب عليها أثر بوجه. وبالجملة لا نعقل وجها لشمول العمومات على ذلك بعد أجازته إذن لا نعقل وجها لصحة ذلك العقد ولا يفرق في ذلك بين الكشف بإقسامه حتى على معرفية الاجازة والنقل كما هو واضح نعم على النقل أوضح وعلى الكشف الحكمى واضح وسلمنا شمول العمومات على ذلك بالاجازة ولكن تخرج عن ذلك بدليل المخرج فإن مقتضى بعض الروايات المتقدمة هو عدم جواز بيع ما لا يكون مالكا عند البيع