مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
ملاك التكليف في نظر العقلاء و الشارع ولو كان التكليف أستقباليا كما أن الامر كك في الواجب المشروط أيضا. وإن لم يعلم الناذر حصول متعلق نذره فإن كان من قصده تعلق النذر بالابقاء كتعلقه بأصله بحيث يكون هنا نذران بحسب الانحلال فلا شبهة أيضا في وجوب حفظ المنذور كما إذا نذر بصدقة شاة على تقدير برء مرض إبنه ومع ذلك تعلق نذره بأبقاء ذلك الشاة يضا. وإن لم يكن نذره متعلقا على صدقة الشاة مطلقة ولا على صدقتها على نحو الواجب المعلق ولا على نحو الواجب المشروط - بحيث يعلم بحصول متعلقه ولا أن يكون متعلقا بأبقائه أيضا فلا يجب الابقاء بل يجوز أعدام موضوع النذر بحيث لا يبقى موضوعه أصلا فضلا عن أن يجب الوفاء به بعد تحقق متعلقه. ثم أنه لا يفرق في جميع ذلك التصور بين أن يتعلق النذر بالفعل أو بالنتيجة وسواء كان أختياريا أو كان غير أختيارى. وأما الحكم الوضعي أعنى صحة التصرفات في المنذور. فنقول: أما فيما يجوز التصرف وأعدام موضوع النذر كما في الصورة الاخيرة فلا شبهة في صحة التصرف ونفوذه فلو باع فيحكم بصحته وأما فيما يحرم التصرف في المنذور كأكل الشاة المنذورة مثلا فأيضا يصح التصرف في المنذور وضعا وينفذ ذلك لانه لا ملازمة بين حرمة التصرف تكليفا وبين صحته وضعا. وما يمكن أن يكون وجها في عدم صحة ذلك أمران.