مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٨
أفاقت فهو رضى منها وجه الاستدلال بها هو حملها على صورة توكيل الغير في حال سكرها في التزويج بحمل ذلك التوكيل على الفضولية وإلا فلا أعتبار بعقد السكران لو كانت بنفسها مباشرة للعقد كما في حاشية السيد. وفيه: أن نفس الاقدام بذلك أجازة فعلية للعقد الفضولي فليست فيها دلالة بكفاية الرضا الباطني من دون كاشف ومبرز وإلا فلا مبرز له ومن أين علم ذلك. ومنها ما في بعض أخبار الخيارات ما أحدث فيه المشترى حدثا قبل ثلثة أيام فذلك رضا منه ولا شرط له وقيل له وما الحدث قال أن لامس أو قبل الخ. فأستدل بها بأن الظاهر من قوله فذلك رضا كفاية الرضا في الاجازة والامضاء وكون المناط في ذلك هو الرضا فقط. وفيه: أن ذلك أشارة إلى الحدث الذى هو من الافعال فيكون الخبر دالا على كفاية الرضاء المظهر بالمظهر لا بكفايته مجردا عن ذلك فلو لا كون ذلك الحدث مظهر للرضا فمن أين علم ذلك. ومنها الاخبار الواردة في تزويج العبد بدون أذن سيده حيث أن المانع من ذلك عصيان المولى فيرتفع برضاه والاخبار الاخر - الواردة في تزويج العبد بغير أذن سيده مع سكوت سيده فقد علل بإن سكوت سيده أقرار له بالعقد وغير ذلك من الاخبار الواردة في خصوص تزويج العبد بغير أذن سيده الظاهرة في صحتها مع رضا المولى وأن لم يظهره بمظهر فيعلم من ذلك كفاية الرضا الباطني في الامضاء حيث أن صحة عقد العبد أيضا متوقف على أجازة المولى