مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
رقا لمولاه من جهة الاستصحاب مخالف للقاعدة فلا يجرى الاستصحاب هنا. ويرد عليه أولا: أن مدعى الصحة وإن كان يقدم على مدعى الفساد في باب المعاملات إلا أن ذلك لا يجرى فيما نحن فيه، لانا ذكرنا في محله أن السيرة قائمة على صحة العمل فيما إذا أحرز أصل وجوده الجامع بين الصحيح والفساد وشك في صحته وفساده من النواحى الاخر وأما إذا شك في أصل وجود العمل لم تجر أصالة الصحة لكون الشك حينئذ في تحقق العمل في الخارج لا في صحته وفساده بعد أحراز وجوده، بل ذكرنا هناك أنها لا تجرى مع عدم أحراز قصد العنوان حتى فيما لم يكن العنوان من العناوين القصدية كالطهارة الخبثية مثلا إذا شاهدنا أحدا يصب الماء على ثوب تنجس ولكنها لم نحرز أنه قصد تطهيره أم لا لم تجر فيه أصالة الصحة و هكذا لكلام في قاعدة الفراغ فأنها لا تجرى مع الشك في أصل وجود العمل أو في قصد عنوانه بل إنما تجرى مع الشك في صحته وفساده من ناحية الشرائط أو الموانع بعد أحراز أصل وجوده. ولا شبهة في أن هذه الكبرى لا تنطبق على ما نحن فيه لانه بناء على دعوى مولى الاب لم يتحقق في الخارج معاملة حقيقية أصلا بل إنما تحققت معاملة صورية وعليه فيكون شأنها شأن سائر المعاملات الصورية كبيع الهازل والساهى والغالط والنائم و أشباهها وأذن، فعود العبد المبتاع رقا لمولاه لا يكون مخالفا لاصالة الصحة لكى يلزم منه تقديم مدعى الصحة على مدعى الفساد. أما المنع عن جريان الاستصحاب بقاعدة من ملك شيئا ملك