مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١
الفعل إلى السبب لكونه أقوى ولا ما ذكر الاستاذ من الضمان الطولى الذى نسبه إلى الشيخ ره. ومن الاجوبة ما أجاب به صاحب الجواهر من أن التكليف المتوجه إلى الغاصب الاول تكليفي محض متعلق بأداء ما أخذه بالمثل أو القيمة والتكليف المتوجه إلى الغاصب الثاني (أي الثاني هنا كالمعقول الثاني وأن تعددوا) تكليف وضعي مضافا إلى التكليفى لكون المال تالفا عنده وبضميمة أن الغاصب الاول بإداء عوض - التالف يكون مالكا له بالمعاوضة القهرية وأن كان معدوما كملك المعدوم في المعاملة الخيارية فأن ذى الخيار بفسخه المعاملة يكون مالكا للمثمن مع التلف لو كان الخيار من الخيارات التى لا تسقط بالتلف وفى المقام أيضا يكون كذلك وعلى هذا فإن رجع المالك إلى الثاني فيسقط عن الاول ذلك الحكم التكليفى وإن رجع إلى الاول فبأعطاء البدل من المثل أو القيمة يسقط عنه الحكم التكليفى فيرجع في المال البدل إلى الثاني فأنه هو الذى أشتغل ذمته بالبدل لتوجه التكليف الدعى عليه وأورد الشيخ ره على كلتا جملتيه أما الجملة الاولى فبوجوه ثلثة. الاول أنه راجع بمقام الثبوت ومبنى على ما أسسه في باب الاستصحاب من أن الاحكام الوضعية منتزعة من الاحكام التكليفية. وحاصل ذلك أن الحكم الوضعي هنا منتزع من الحكم التكليفى ففى أي مورد حكم تكليفي متوجه على المكلف بأداء العين أو المثل أو القيمة ففى ذلك المورد أيضا حكم وضعي وإلا فلا. وقد قلنا في محله أنه لا معنى لانتزاع الاحكام الوضعية من