مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
ظهور كون الاجازة بعد الرد أو يراد من الاجازة البيع الجديد أو حملها على ما ذكره المحدث الكبير العلامة المجلسي (ره) في مرآت العقول ص ٤٠٧ ج ٣ قال: (الظاهر أن هذا من حيله التى كان يتوسل بها إلى ظهور ما هو الواقع) ولا بأس بتعليم هذه الحيلة لكشف الواقع خصوصا مع علم الحاكم بالواقع وأقتضاء المصلحة لذلك مثل أن عليا عليه السلام كان عالما - في مورد الرواية - بكون الابن وكيلا في بيع وليدة أبيه وأنكر الاب وكالة أبنه وأدعى عدم الاذن في ذلك فأحتال على عليه السلام حيلة لكى يصل بها الحق إلى صاحبه أو تحمل الصحيحة على غير ذلك من المحامل. وعلى الجملة أن ما هو مسلم عند القائلين بصحة العقد الفضولي وهو عدم كون الاجازة مسبوقا بالرد، فالرواية أجنبية عنه وما أشتملت عليه الرواية من تأثير الاجازة بعد الرد مخالف للاجماع وإن ألتزم السيد بظاهرها وقال: (فالانصاف أن الرواية لا مانع من العمل بها وتكون دليلا على صحة الاجازة حتى بعد الرد)، ولكن الظاهر أنه لا أشعار في الرواية بكون الاجازة بعد الرد فضلا عن الدلالة عليه أما قوله عليه السلام (الحكم أن يأخذ وليدته وأبنتها) فلا دلالة فيه على ما يرومه الخصم، وذلك لان الرواية خالية عن تعرض المالك لفسخ العقد أو أمضائه بل غاية ما يظهر منها هو عدم رضاه بأقباض أبنه ولذا أسترد الوليدة وأبنها ومن الظاهر أنه يجوز للمالك قبل أجازة العقد الفضولي أن يتصرف في المبيع حتى على القول بالكشف غاية الامر أنه إذا أجاز العقد الفضولي أنكشف بطلان تصرف لا أنه لا يجوز تصرفه في ماله تكليفا قبل الاجازة ولا شبهة في أن تصرفه هذا