مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
الدعوى هو أن يكون أباه رقا لا حرا وعليه فلا يكون الغرض من - دعواهم هو ثبوت ولاء العتق لهم. وثالثا: أن الحكم بمضي الحج ففى الرواية لا يتفق مع القواعد وسيأتى قريبا. ثم أنه نوقش في الرواية بأمور فعمدتها أمران. الاول: الحكم بعود العبد الذى أشتراه المأذون رقا لمولاه ومطالبة البينة من الفريقين الاخرين مع الاول يدعى فساد البيع كما عرفته قريبا، والاخران يدعيان صحة البيع وقد ثبت في محله أن مدعى الصحة في باب المعاملات مقدم على مدعى الفساد. وقد يتوهم أن تقديم قول مولى الاب على غيره ليس من قبيل تقديم مدعى الفساد على مدعى الصحة لكى يناقش فيه بما ذكر بل إنما هو من جهة الاستصحاب لان الاصل بقاء الاب في ملك مولاه. ولكنه توهم فاسد إذ لا يجرى الاستصحاب في المقام لان - الظاهر من الرواية هو أن العبد المأذون في التجارة كان عنده المال من جميع الفرق والخصماء وكان مأذونا في التجارة لمولاه و مولى أبيه وكان وكيلا أيضا من قبل صاحب المال في شراء عبد و عتقه وتجهيزه للحج حتى يحج عن الميت، وعليه، فينفذ أقرار - العبد على جميع الفرق لان من ملك الشئ ملك الاقرار به ومن الواضح أن الظاهر من عمله الخارجي هو أعترافه بأشتراء أبيه بمال الدافع فيكون عندئذ أعترافه أو عمله الخارجي حجة على مولى الاب وأذن، فمقتضى القاعدة هو كون العبد ملكا لصاحب الدراهم فعوده