مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
العبد المعتق لا من المالك لعدم كونه مالكا بل لا يقدر على تملكه أصلا لان الحر لا يصير عبدا ولا من غير المالك المعتق لعدم أنتقاله إليه بالعتق مثل البيع ونحوه فأن العتق فك ملك لا نقله إلى غيره وكونه مالا له ليمكن له أجازة العقد السابق فلاجل ذلك فقهرا يسقط العقد السابق أيضا عن قابلية لحوق الاجازة بها. لا يقال أن العتق كغيره من التصرفات المنافية لا يوجب خروج العقد عن قابلية لحوق الاجازة به وإنما يوجب كون المعتق غير - قابل لذلك فلا مانع من بقاء العقد على قابلية التأهلية أذن فيمكن تعلق الاجازة به حينما صار الحر عبدا فيما إذا أمكن كما إذا أرتد ثم صار أسيرا للمسلم فله أن يجيز ذلك العقد كالوارث. فإنه يقال وإن كان في الوارث أيضا ملك جديد وليس أشكال من هذه الجهة ولكن العقد فيه لم يخرج في زمان عن القابلية التأهلية للصحة وإنما أستمرت تلك القابلية في عمود الزمان لاستمرار الملكية وهذا بخلاف هنا فإنه لم تستمر الملكية هنا في زمان الحرية وخرج العقد في هذه الزمان عن القابلية وبطلت لذلك وبعد صيرورة الحر عبدا يحتاج عود تلك القابلية على دليل فلا يمكن تصحيح ذلك البيع الواقع عيله فضولا بالاجازة وتوهم شمول العمومات عليه ومن هنا ظهر أنه لا فرق في تحقق الرد بالمعنى المذكور بين صدور تلك التصرفات حال الالتفات أو في غير حال الالتفات فإن المناط في تحققه هو سقوط المالك المجيز عن قابلية الاجازة وكون القصور في ذلك من قبله ولا يفرق في ذلك بين الحالتين ولا يكون الجهل مانعا عن عدم تأثير تلك التصرفات في سقوط المالك عن قابلية