مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠
الشخصين بالنصف فأقر أحدهما بكون الثلث للثالث وكون التقسيم بينهم أثلاثا بالنصف وأنكر الشريك الآخر فحمل الاقرار على الثلث المشاع من العين كما في المتن فيكون ثلث العين للثالث وحينئذ فأن تعدد المقر لتعدد الشركاء وكانوا عدولا فيكون أقرارهم هذا شهادة فيتبع به وأن لم يتعدد المقر ولم يكن عدولا في صورة التعدد فيكون أقرار أحدهما بالشريك الثالث مأخوذا في حقه فقط فيكون ما بيده من النصف نصفا بين المقر والمقر له لا أنه يكون ثلث ما بيده له وثلث الباقي لان المنكر وإن كان معذورا في عقيدته في الظاهر ولو كان الواقع على خلاف عقيدته ولكنه غاصب بزعم المقر السدس وظالم لذلك بتصرفه في النصف لانه بأعتقاده أنما يستحق الثلث فالسدس الفاضل في يد المنكر نسبته إلى المقر والمقر له على حد سواء فإنه قد تآلف من العين المشتركه فوزع على الاستحقاق. ودعوى أن مقتضى الاشاعة تنزيل المقر به على ما في يد كل منهما فيكون في يد المقر سدس وفى يد المنكر سدس كما لو صرح بذلك وقال أن له في يد كل منهما سدسا وأقراره بالنسبة إلى ما في يد الغير غير مسموع فلا يجب إلا أن يدفع إليه ثلث ما في يده وهو السدس المقر به وقد تلف السدس الآخر بزعم المقر على المقر له بتكذيب المنكر مدفوعة بأن ما في يد الغير ليس عين ما له فيكون كما لو أقر شخص بنصف كل من داره ودار غيره في صورة الافراز بل هو مقدار حصته المشاعة كحصة المقر وحصة المقر له بزعم المقر إلا أنه لما لم يجبر المكذب على دفع شئ مما في يده فقد