مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
الامتناع بين قلة الزمان وكثرته. الثاني بلزوم الضرر على الاصيل فأنه لو كان مثل ذلك العقد صحيحا وشمله الاطلاقات فيلزم من ذلك ضرر عظيم على الاصيل مع عدم وجود مجيز عند العقد من شأنه أن يجيز العقد لانه لا يجوز له التصرف لا فيما أنتقل عنه ولا فيما أنتقل إليه فأدلة نفى الضرر ينفى لزوم ذلك العقد وهذا يتصور على وجوه. الاول: أن يكون المراد منه وجود ذات المجيز بحيث يكون عند العقد من من شأنه أن يجيز العقد مطلقا سواء كان هنا مانع عقلا أو شرعا أو لم يكن وإلا فيبطل وعلى هذا فلا موقع لذا الشرط في الاموال حتى عند العامة أيضا إذ ما من مال إلا وله من يجوز تصديقه بالتصرف بيعا أو غير بيع المالك أو الولى أما عندنا فلوجود ولى الامر صاحب العصر عجل الله فرجه فإنه الولى المطلق فأى مال لم يكن له مالك يجوز له بيعه وتصرفه فوليه هو اللامام عليه السلام ونعم ما ذكر البيضاوى أن هذا الشرط لا موقع له عند العامة لقولهم بوجود الامام عليه السلام في كل زمان وأما عند العامة فكذلك أيضا لانهم أيضا قالوا بوجود ولى الامر في كل زمان غايتهم يخطئون في تطبيقه على واقعه فذات المجيز موجود في كل مال حين وقوع البيع عليه فضولا نعم يصح في النكاح بناء على عدم ولاية أحد حتى الامام عليه السلام. الثاني أن يكون المراد منه وجود المجيز المتمكن عقلا. الثالث: أن يكون المراد منه وجوده المتمكن منه شرعا. وبعبارة أخرى من الاول: أن الكلام هنا أي في شرائط المجيز يقع في ضمن مسائل.