مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
الوضيعة على التاجر مع عدم الفرق فيها بين الولى وغيره لمكان الاطلاق إلا أن يقال أن هذه الطائفة المطلقة مقيدة بالطائفة الثانية ولكنها ضعيفة السند كما ذكرناه في الحاشية. وأما إذا كان فقير فيكون الربح عندئذ لليتيم والخسران على الولى المتجر به كما في رواية الصيقل وغيرها، وهذا أيضا غير مربوط بالفضولى لما عرفته قريبا من أن مقتضى صحة المعاملة بالاجازة هو كون النفع لليتيم والوضيعة عليه، ومقتضى عدم أمضائها هو بطلانها من أصلها ولكن الشارع حكم بكون الربح لليتيم تعبدا ولعل الحكمة فيه هو مراعات حال اليتيم كما سيأتي قريبا الاشارة إليه على ما في الرواية كما أن الامر كذلك في أتجار غير الولى بمال اليتيم وسيأتى قريبا على أن هذه الطائفة من الروايات ضعيفة السند وأما الطائفة الثانية التى تدل على جواز الاتجار بمال اليتيم مطلقا، فهى ناظرة إلى رعاية حال اليتيم وواردة في مقام التوسعة له و - الامتنان عليه لانه تعالى قد رخص في الاتجار بماله لاى أحد مع كون ربح التجارة له ووضيعتها على التاجر ولعل النكتة في ذلك هو أن لا يقرب أحد مال اليتيم إلا بالتى هي أحسن ولا شبهة في أن هذا حكم تعبدي محض وغير مربوط بالفضولى أصلا ولا تنطبق عليه القواعد، ولا أن صحة المعاملة المزبورة متوقفة على أجازة الولى لو كان التاجر غيره حتى يتوهم أنها كيف تكون صحيحة مع عدم لحوق الاجازة بها؟ إذ لو كانت هي فضولية وموقوفة على أجازة الولى لاختصت باليتيم في صورة الاجازة وكانت الوضيعة عليه والربح له وكانت باطلة من أصلها في صورة الرد وعلى كل