مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
المالك كما هو المشهور يستلزم تملك المالك للثمن فإن تملكه البايع قبله يلزم فوات محل الاجازة لان الثمن إنما ملكه الغير فيمتنع تحقق الاجازة ثم أمر بالتأمل وفيه أنه قد تقدم سابقا إنما هو متفرع على البيع وبعد تحققه يسلط المشترى البايع على ذلك فأما على الشكف فواضح إذ الملكية إنما حصلت من زمان العقد فالتسليط إنما هو تسليط المالك على ملكه ومتفرع على ذلك الملكية الحاصلة بالعقد من حين العقد. وأما على النقل فلا يبعد أن يكون التسليط مراعا بحصول الملكية بالاجازة المتأخرة من المالك فإن أجاز فيكون الثمن له في مقابل المبيع وإن لم يجز فيكون للبايع فيكون التسليط منجزا لا أن التسليط من الاول منجز وأن المشترى سلط البايع على ماله منجزا كما هو واضح. وهنا وجه رابع لشيخنا الاستاذ من أن التسليط لا يزيد على الهبة المجانية فلا فرق بين صورة العلم والجهل فحيث أن الواهب له الرجوع على الهبة مادامت باقية وكذلك كل من البايع والمشترى لو كان الثمن أو المثمن غصبا وفيه أن هذا أيضا لاكلية له فان - الواهب ليس له الرجوع على العين على الاطلاق لو كانت باقية فإنها لو كانت ثوبا فقصر أو شيئا آخر تصرف فيه الموهوب له بما يوجب تغييره ليس للواهب أن يرجعها وكذلك لو كانت لذى رحم وإن لم يقع عليه التصرف فأن في جميع ذلك ليس للواهب الرجوع إلى هبته فتنزيل المقام عليها والحكم بجواز الرجوع هنا مثلها ليس بتمام. ومن هنا ظهر حكم الجهة الثانية أيضا أعنى جواز تصرف كل