مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
الوجه في ذلك أن بمجرد وضع اليد عليها ثبت ضمانها عليه إلى أن يؤديها إلى مالكها وهذا المعنى مسمر إلى زمان الدفع ومنحل إلى ضمانات عديدة فيؤخذ الاعلى القيم من جميع تلك الضمانات وأما الاشخاص المتأخرة لا يضمنون على الاعلى القيم قبل الاخذ فلو كانت العين في يد البايع الاول يحاذي بخمسة وباعها من المشترى وصارت عنده يحاذي بعشرين ثم نزلت قيمتها إلى أربعة وباعها من الآخر كذلك وترقى قيمتها عنده إلى خمسين ثم نزلت إلى عشرة فباعها كذلك إلى الآخر فهذا الشخص الاخير لا يضمن إلا على العشرة لانه لم يأخذ زايدا عن ذلك ولم يدخل غيره تحت يده ليكون ضامنا عليه بمقتضى اليد أو بالسيرة وأما السابقين عليه كلهم يضمنونون بخمسين فإنها في عهدتهم من زمان وضع اليد إلى حين الخروج من العهدة ولو كان عند الاول بخمسين وعند الثاني بعشرين وعند الثالث بعشرة وعند الرابع بخمسة فلا يضمن بالخمسين إلا الاول و لاخير بالخمسة والثانى بالعشرين والثالث بعشرة لعين ما عرفت و إذا رجع المالك على الاول فبها وإن رجع على واحد المتأخرين فيأخذ الناقص من سابقه إلى أن يأخذ بقية القيمة من البايع الاول وعلى ما ذكرناه قد أشار المصنف بقوله ولو كان قبل ذلك في زمان آخر وفرض زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الاخير أختص السابق بالرجوع بالزيادة عليه وكذلك يضمن البايع والمشترى إلى أن ينتهى إلى الاخر بالمنافع أيضا كما هو مقتضى اليد والسيرة أما المستوفات فبلا شبهة وأما المنافع الغير المستوفات على أشكال فقد تقدم الكلام في ذلك تفصيلا وبالجملة حكم المنافع في الضمان حكم الضمان