مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
الخارج وتشخص بوجوده الخارجي كما أن الامر كذلك في الواجب التخييري وإن كان الماتى مصداقا للجامع أعنى الجامع بين هذا أو ذاك فلا يخرج هذا الجامع عن جامعيته وبعبارة أخرى أن التشخص إنما يكون بنفس الوجود فما يكون موجودا في الخارج فهو المتشخص المحط للاثار لا الافراد الاخر الفرضية وعلى هذا ففى المقام أن الاثار إنما يترتب على كل من أدى بدل العين لمالكها فيكون مالكا لذمة من أخذ المال منه بلا غرور فهذا واضح جدا وإن كان في أصله غير مشروع كما هو واضح. ومن لاحق لللاحق أن يرجع إلى السابق. ثم أن المالك لو تبرع حقه للاول وأفرغ ذمته وأسقط الضمان عنه فهل يكون له أن يرجع إلى اللاحق لاختصاص التبرع له أو يكون التبرع للاول تبرعا للواحق أيضا فهنا مقامان الاول في أختصاص التبرع بالاول أو عمومه للتوابع أيضا والثانى أنه على تقدير كون الاسقاط عن الاول فقط فهل له أن يرجع إلى الثاني أم لا. أما المقام الاول فالظاهر أن أسقاط المالك حقه عن الاول أبراء عن الجميع فليس له لن يرجع إلى الثاني في ذلك لانه ليس هنا إلا مال واحد كالدرهم الواحد مثلا وإن كان الضمناء كثيرا فإذا أعرض المالك عن هذا المال فلا يبقى هنا شئ لتكون ذمم الضمناء الآخر مشغولة بذلك أذن فيكون أسقاطه عن الاول أسقاطا عن الثاني أيضا حتى مع التصريح بأنى أسقط من الاول فقط فإنه تصريح بلا فايدة وتناقض في الكلام فيكون غير معقول. وأما المقام الثاني فعلى تقدير أختصاص الابراء بالاول فقط