مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
الرضاء السابق على العقد لكناية قوله عليه السلام وبأمر منه في ذلك، ولا أن المراد منه هو الرضاء المقارن لعدم أعتباره في صحة البيع و قد عرفته فيما سبق، فيكون المراد منه الرضاء المتأخر، وإن أبيت عن ظهور الرواية في ذلك فلا آقل من الاحتمال فتكون الرواية - مجملة. وكيف كان فلا ظهور لها في فساد بيع الفضولي. ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام في حديث قال: سأله رجل من أهل النيل عن أرض أشتراها بفم النيل وأهل الارض يقولون هي أرضهم وأهل الاستان يقولون هي من أرضنا فقال لا تشترها إلا برضاء أهلها [١] حيث أن الامام عليه السلام منع عن شراء الارض إلا برضاء أهلها، فيكون الشراء من الفضولي فاسدا وقد ظهر جوابه مما تقدم فإن المنع عن الشراء من غير المالك لا ينافى أستناد البيع إلى المالك بأجازته إذ لا دلالة في هذه الرواية على أعتبار الرضاء المقارن في صحة العقد وكون الاجازة اللاحقة لا غية، فلا وجه لما ذكره في الحدائق، من صراحة الرواية في تحريم الشراء قبل تقدم الرضاء ثم قال: ودعوى قيام الاجازة - المتأخرة مقام الرضا السابق مع كونه لا دليل عليه مردود بما ينادى به الخبر من المنع والتحريم إلا مع تقدم الرضاء. ومنها الروايات (٢) الدالة على عدم جواز شراء السرقة والخيانة
[١] في حديث المناهى قال من أشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذى خانها، وفى رواية سماعة قال سألته عن شراء الخيانة و السرقة فقال إذا عرفت إنه كذلك فلا إلا أن يكون شيئا أشتريت من - >