مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
في ذمة الثاني ليكون هذا سبب الرجوع إليه بل يسقط حق المالك بمجرد أداء واحد لعدم بقاء الموضوع له وهذا الذى أفاده راجع إلى مقام الاثبات أيضا وأنه لا دليل لتملك الاول لما في الذمة الثاني وإن كان معقولا في الواقع ومقام الثبوت. الثاني أن لازم ذلك أن لا يرجع الاول مع رجوع المالك إليه إلا إلى من تلف المال في يده فإن بأعطائه البدل يسقط الاحكام التكليفية المتوجه على الغاصبين لاداء البدل فلم يبق إلا الاخير لكون خطابه ذميا فلا يسقط بأداء الاول فلا بد من أن يرجع إليه فقط دون غيره مع أنهم ذكروا أنه يجوز أن يرجع إلى أي منهم شاء فإن رجع إلى الاخير فتم المطلب وإن رجع إلى الوسط فيرجع - الوسط إلى الاخير فهذه الايرادات غير الايراد الاول لا بأس بها لتماميتها إذن فلا وجه لهذا الجواب الذى سلكه صاحب الجواهر فبقى الاشكال على حاله من أنه كيف يرجع السابق على اللاحق مع رجوع المالك إليه في غير صورة الغرور وكذلك كيف لا يرجع الثاني إلى الاول في غير صورة الغرور مع رجوع المالك إليه وإذا رجع المالك إلى الوسط فلما ذا يرجع إلى اللاحق فلا يرجع إلى السابق في غير صورة الغرور. ولكن الذى ينبغى أن يقال أن لصاحب الجواهر أخذ الجملة الثانية وترك الجملة الاولى بأن يقال أن الغاصب الاول يملك التالف المعدوم كملك المعدوم في باب الخيارات والذى يوضح ذلك أمران فالاول منهما أوضح من الثاني. الاول أن في موارد الضمانات بالاتلاف بأن غصب أحد أو سرق