مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨١
أو بالنتيجة وسواء كان متعلقه أمرا أختياريا أو غير أختيارى على إنما تارة يقع الكلام في الحكم التكليفى وأخرى في الحكم الوضعي أما. الاول: فتارة يكون متعلق النذر مطلقا من غير أن يعلقه بشئ بأن كان قصده حين النذر لتنجز التكليف بالوفاء عليه لانه على وجه الاطلاق كما إذا نذر أن يعطى درهما للفقير مطلقا وعلى هذا فلا أشكال في عدم جواز أعدام المنذور وأخرى يكون معلقا وعليه تارة يكون ذلك مثل الواجب المعلق بأن يكون النذر فعليا ومتعلقه أمرا أستقباليا كما يكون الوجوب فعليا والواجب أستقباليا في الواجب المعلق وهذا مثل الاول لفعلية الوجوب. وأخرى يكون مثل الواجب المشروط بإن يكون قصد الناذر تحقق النذر حين تحقق متعلقه وهو على قسمين لانه تارة يعلم الناذر حصول متعلق نذره فيما بعد وأخرى لا يعلم فعلى الاول - أيضا لا يجوز التصرف في المنذور بحيث يوجب أعدامه لما حققناه في محله أن تمامية ملاك التكليف في محله والعلم بتنجزه في ظرفه موجب لحفظ القدرة لاتيانه وحفظ مقدماته وتهية وسائل أتيانه لو علم أو أحتمل عجزه عنها في ظرف الاتيان ويحرم أعدام المقدمات المفوتة لذلك الملاك ولو في ظرفه ومن هنا نقول بحفظ الماء لحفظ نفسه في ظرف عدم التمكن منه في ذلك الظرف أو لحفظه للوضوء لذلك بحيث يعلم أنه لو لم يحفظه يموت بعد ساعة عطشا أو لا يجد الماء للوضوء وتسمى مثل هذه المقدمات بالمقدمات المفوتة. وبالجملة وإن كان النذر معلقا مثل الواجب المشروط إلا أن العلم بأنعقاده وحصول متعلقه يوجب حفظ المنذور لقبح تفويت