مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
وقد أستدل بها وبغيرها في الحدائق على بطلان بيع الفضولي وقال في جملة ما ساقه من الكلام وأليك لفظ بعضه وهذه جملة من الاخبار الواضحة الظهور كالنور على الطور في عدم جواز بيع - الفضولي وعدم صحته، ولو كان ما يدعونه من صحة بيع الفضولي و تصرفه بالدفع والقبض صحيحا وإنما يتوقف على الاجازة لصرح به بعض هذه الاخبار أو أشير إليه ولاجابوا بالصحة وإن كان اللزوم موقوفا على الاجازة في بعض هذه الاخبار إن لم يكن في كلها مع أنه لا أثر فيها لذلك ولو بالاشارة فضلا عن صريح العبارة، وقال في موضع آخر - بعد نقل خبر سماعة - وهذا نصه: (وقد نهى عن الشراء والنهى دليل التحريم وليس ذلك إلا من حيث أن المبيع غير صالح للنقل لكون التصرف فيه غصبا محضا والتصرف في - المغصوب قبيح عقلا ونقلا والاصحاب في مثل هذا يحكمون بالصحة والوقوف على الاجازة وهل هو إلا رد لهذا الخبر ونحوه؟ ولكنهم معذورون من حيث عدم أطلاعهم على هذه الاخبار إلا أنه يشكل هذا الاعتذار بالمنع من الفتوى إلا بعد تتبع الادلة من مظانها و الاخبار المذكورة في كتب الاخبار المتداولة في أيديهم مسطورة) و إلى غير ذلك من الكلمات غير الخالية عن التعريض وأساءة الادب - > العامل، وعن جراع المدانى عن الصادق عليه السلام قال لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت، وفى رواية أخرى من أشترى سرقة و هو يعلم فقد شرك في أثمها، وفى رواية قرب الاسناد عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن أشتراها؟ قال إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل وإن لم يعلم فلا بأس الوسائل باب [١] من أبواب عقد البيع وشرائه.
[١] الوسائل باب ١ من أبواب عقد البيع وشرائه.