مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
كونها بمجرد تعلق حق الغير، حيث نلتزم بكفاية الرضاء الباطني في الثاني دون الاول، ومن الظاهر أن نكاح العبد من قبيل الثاني، حيث أن عقد النكاح مستند إلى العبد جزما وإنما الاحتياج إلى - أجازة المولى من جهة أن فعل العبد متعلق حقه فقط. الوجه الرابع: رواية عروة، فإنها ظاهرة في جواز الاكتفاء في صحة العقد بالرضاء الباطني وإن لم يقترن بالكاشف. ويتوجه عليه أولا: أن الرواية غير مذكورة في أصول الشيعة مسندا وإنما هي مذكورة في كتب العامة بسند ضعيف فلا يمكن الاستناد ليها في شئ في الاحكام الشرعية. وثانيا: أنه يمكن أن البارقى كان وكيلا مفوضا عن النبي صلى الله عليه وآله في أمر شراء الشاة وبيعها وإذن فتكون الرواية بعيدة عن محل بحثنا. وثالثا: أن أقباض عروة المبيع، وقبضه للثمن مع تقرير النبي صلى الله عليه وآله ذلك لا يدل إلا على رضاه صلى الله عليه وآله وسلم بهما فقط لا على رضاه صلى الله عليه وآله بأصل البيع أيضا ضرورة أنه لا ملازمة بين جواز القبض والاقباض وبين صحة البيع إذ قد يكون البيع صحيحا ولا يجوز القبض والاقباض كبيع الوكيل الذى هو وكيل في أصل المعاملة فقط، وقد يجوز القبض والاقباض مع فساد المعاملة كما إذا كان احد مأذونا فيهما من قبل المالك لا في أصل المعاملة وإذن فرضاء النبي صلى الله عليه وآله بالقبض والاقباض لا يدل على صحة ما انشأه عروة من البيع. ثم أن المصنف قد أستظهر خروج الفرض المتقدم عن الفضولية وعد توقفه على الاجازة اللاحقة من كلمات الفقهاء رضوان الله عليهم