مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
أستطلع رأيك فما ترى؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحله إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين والرواية [١] ضعيفة بالحسن بن عمارة. ووجه الاستدلال هو أن أخذ الربح الظاهر في الاستحقاق لا يصح الا على صحة بيع الفضولي مع الاجازة اللاحقة وإلا فلا شئ للمالك من الربح فكان الرواية منزلة على الغالب من لحوق الاجازة من المالك عن ظهور الربح ليستحق الربح. وفيه أولا: أن الرواية ضعيفة السند كما مر فلا يمكن الاستناد إليها في الحكم الشرعي. وثانيا: أن الاستدلال بها على ما نحن فيه يتوقف على وقوع المعاملة على عين الوديعة أما بنحو المعاطاة أو بالعقد اللفظى ولكن لا قرينة في الرواية على ذلك. الوجه الحادى عشر: ما ورد من التصدق بمجهول المالك واللقطة من أنه إذ أرضى المالك بعد ظهوره كان له وإلا ضمنه المتصدق. وفيه: أنه لا شبهة في صحة التصدق هناك للاذن الشرعي وإن لم يرض به المالك وإنما الرضاء يؤثر في عدم الضمان تعبدا كما أن عدمه يؤثر في عدمه كذلك. وأما ما ورد من نفوذ الوصية بما زاد عن الثلث من نفوذها بأجازة الورثة، فأيضا غير مربوط بالبيع الفضولي وإنما الاجازة هناك
[١] الوسائل باب ١٠ من الوديعة والوافى ج ١٠ ص ١١٩ و التهذيب ج ٢ ص ١٦٧ والفقيه.