مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
نفسه، فيكون ذلك قرينة على أن المراد من قوله عليه السلام ويرد على صاحبه هو المشترى وحينئذ فلا يبقى مجال لتوصيف ذلك بلفظ - الاول وإلا فيكون لغوا وأما إذا أرجعنا الضمير إلى لفظ صاحبه المذكور في السؤال وأريد منه البايع فإنه حينئذ لا تلزم اللغوية، لان الثوب له صاحبان الصاحب الاول، وهو الذى أشترى الثوب من البايع أولا والصاحب الثاني وهو الذى أشترى الثوب منه ثانيا، فإذا قيد لفظ صاحبه بكلمة الاول أريد منه المشترى الاول وعليه فتكون هذه الجملة قرينة على ما ذكرناه لا على ما ذكره شيخنا الاستاذ. الوجه التاسع: رواية [١] عبد الرحمان بن أبى عبد الله قال سألت أبا عبد الله على السلام عن السمسارا أيشترى بألاجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنك أن تأتى بما تشترى فيما شئت أخذته وما شئت تركته فيذهب فيشترى ثم يأتي بالمتاع فيقول خذ ما رضيت ودع ما كرهت قال: لا بأس وقد جعلها المصنف مؤيدة لصحة بيع الفضولي وحاصل كلامه أن في الرواية أحتمالات شتى: الاول: أن يراد من الشراء شراء السمسار لنفسه، فيكون أخذ الورق من صاحبه حينئذ بعنوان القرض لكى يبيع منه من الامتعة ما يرضى به ويوفيه دينه ولا ينافيه قول السائل ويشترط عليه أن تأت بما تشترى فما شئت أخذته وما شئت تركته لان ذلك لا يزيد
[١] الكافي ج ٥ من ط ٢ ص ١٩٦ التهذيب ج ٢ ص ١٣٣ والفقيه والوسائل باب ٢٠ من أبواب أحكام العقود حديث ٢.