مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠
فإن كانت صحيحة أخذ بها وإلا فلا لان ضم غير الحجة إلى مثلها لا يوجب الحجية. الوجه الثامن: حسنة الحلبي [١] الواردة في رجل أشترى ثوبا بلا شرط فكرهه وأقاله البائع بوضيعة جهلا بحرمته، ثم باعه بأزيد من ثمنه فإنه يجب عليه أن يرد الزايد إلى المشترى الاول فإن الحكم برد الزيادة عليه الظاهر في الاستحقاق مبنى على صحة بيع الفضولي لنفسه مع الاجازة اللاحقة وإلا، فلا شئ للمشترى من الزيادة، لبطلان البيع إذ لم يكن البايع مأذونا في بيع الثوب لكى يصح بدون الاجازة وعلى هذا فالرواية منزلة على الغالب من لحوق الاجازة للبيع الواقع بالزيادة على الثمن المطلوب له برد الثوب ليستحق تلك الزيادة فلا بأس بدلالتها على ما نحن فيه. ويرد عليه: أن الرواية غريبة عن بيع الفضولي إذ البيع - الواقع بالزيادة ليس بفضولى لانه لو كان فضوليا لكان فضوليا من أصله من غير فرق بين وقوعه على ما يساوى الثمن المطلوب له برده وبين الزائد عليه لان معنى الاقالة إنما هو أنفساخ العقد من أصله ورجوع كل من العوضين إلى صاحبه الاول، وعليه فإن تحققت
[١] عن أبى عبد الله قال: سألته عن رجل أشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة قال: لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول ما زاد. حسنة بأبراهيم بن هاشم الكافي ج ٥ باب بيع المتاع وشرائه ص ١٩٥ ويب ج ٢ باب النقد والنسية ص ١٣٣ والوسائل باب ١٧ من أبواب أحكام العقود.