مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
ودعواهم وكالته في ذلك من المورث فأنه عندئذ تبطل الوكالة بموت الموكل وتصح المعاملة فضولية لما عرفته من أن الظاهر من الرواية هو كون الشراء بعد موت المورث وهذا المعنى وإن كان متينا في نفسه ولكن يحتمل أن يستند شراء العبد إلى أذن الورثة إذ المفروض هو كون المشترى مأذونا في التجارة ولو كانت لغير مولاه كما هو مقتضى الاطلاق وعلى هذا، فلا تكون المعاملة فضولية حتى مع أنكار الوصية. ودعوى أن هذا مخالف لظاهر الرواية وأطلاقها لان الظاهر كون العبد مأذونا في التجارة لمولاه فقط وإلا لوقع التعرض له في الرواية، دعوى فاسدة لما ذكرناه من أن مقتضى الاطلاق هو كون العبد مأذونا في مطلق التجارة ويضاف إلى ذلك أن الرواية مسوقة لبيان حكم المخاصمة بين المدعين وليس فيها تعرض لهذه الناحية كما لا تعرض فيها لشرائط التجارة. ولا يخفى عليك إنه بناء على نقل المصنف فالرواية ظاهرة في كون الشراء قبل موت الدافع وعليه فلا تكون المعاملة فضولية لانه عندئذ فالرواية ظاهرة بل صريحة في كون المشترى مأذونا من قبل مولاه ومولا أبيه ومن قبل أب الورثة وإذن فتبعد الرواية عن عقد الفضولي، ولكن المصنف لم ينقل الرواية بعينها وإلا فلا شبهة في ظهورها في كون الشراء بعد موت المورث. ثم أن شيخنا الاستاد قد أستظهر من الرواية ثبوت الوصية بما فعله العبد المأذون وأليك لفظ مقرر بحثه. (أن الظاهر من الرواية أن الدافع دفع الالف بعنوان الوصية