مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
جميع الموارد بل إنما يمكن الالتزام به فيما علم أنه ليس غرض المالك من أيقاع عقد المضاربة إلا الاسترباح بأى وجه أتفق فإنه عندئذ يمكن القول بصحة المضاربة في صورة المخالفة عند ظهور الربح فيهما. وأما إذا لم يعلم غرضه من ذلك فلا يمكن الالتزام بالخطا في التطبيق في صورة المخالفة مثلا إذا أشترط المالك على العامل في عقد المضاربة أن يبيع إلا الاكفان فإن في مثل ذلك لا يمكن القول بأن غرض المالك من المضاربة ليس إلا تحصيل الربح. وثانيا: أنه لا دليل على أتباع غرض المالك في العقود و الايقاعات ما لم يبرز بمظهر خارجي وإلا يصح ذلك في جميع الموارد فيلزم منه تأسيس فقه جديد مثلا إذ وكل أحد غيره في بيع داره لم يجز للوكيل أن يبيع دابة الموكل أيضا بتخيل أن غرض الموكل من التوكيل في بيع داره ليس إلا الاتجار بماله بأى وجه أتفق. فذكر الدار إنما هو لاجل تخيله أن غير الدار لا تباع بالقيمة المناسبة وكذلك إذا وكلت المرأة أحدا في تزويجها بالعالم الفلاني لم يجز للوكيل أن يزويجها بعالم آخر أفضل منه بتخيل أن غرض المراة إنما التزويج بالعالم وإن تعيين شخص خاص من جهة عدم التفاتها إلى من هو أفضل منه والى غير ذلك من الامثلة. وثالثا: أن تطبيق تلك الروايات على القاعدة على الوجه المذكور لايتم في جميع الموارد لكون ذلك أخص من المدعى لانه ربما تكون المعاملة مربحة في صورة المخالفة كما هو مورد الاخبار، ولكنها لا تكون موافقة لغرض المالك كما إذا نهى عن المعاملة مربحة كان ربحها في كل عشرة أثنان ورخص في المعاملة مربحة كان