مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
من الحق شيئا بل لا أستيناس هنا أيضا بديهة أن الحكم بصحة عقد الفضولي بلا أحتياجه إلى الاجازة اللاحقة في مورد خاص للنص غير مربوط بصحة المعاملة الفضولي مع الاجازة وذلك لان النص قد دل عدم أعتبار أذن المالك في الاول بخلاف الثاني فأنه تعتبر في صحته أجازة المالك - كما هو المفروض - وأشتراك مورد النصوص مع سائر العقود الفضولية في عدم أقتران العقد بأذن المالك لا يقتضى الاتحاد من جميع الجهات على أنه لو صح التمسك بها في المقام للزم الحكم بصحة بيع الفضولي بلا أحتياج إلى رضا المالك لا سابقا ولا لاحقا إذ لم يفرض في مورد الروايات أحتياج معاملة العامل إلى أجازة المالك، بل إنما حكم الامام عليه السلام بصحتها على وجه الاطلاق. فتحصل أن هذه الروايات أجنبية عن بيع الفضولية بالكلية في مورد فلا أستيناس بها لصحة بيع الفضولي بوجه، وأما الاحتمال الثاني فيتوجه عليه أنا لو فرضنا لحوق الاجازة من المالك بالمعاملة التى أوقعها العامل ولكنها لا يتفق ومورد الروايات، بداهة أن المذكور فيها إنما هو أشتراك الربح بين المالك والعامل ومقتضى لحوق الاجازة بها هو كون الربح بأجمعه للمالك وأن العامل لا يستحق منه شيئا. ودعوى أن المالك إنما أجاز البيع بعنوان أنه من مصاديق المضاربة ومن الظاهر أن متقضى عقد المضاربة هو أشتراك الربح بينهما، دعوى فاسدة، لانها تكلف في تكلف على أن ذلك يقتضى كون التلف على المالك لا على العامل مع أنه مخالف لصريح تلك الروايات على أن حملها على صورة لحوق الاجازة من المالك دعوى