مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
قال المصنف - وهذا نصه -: (فأنها أن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك الربح على الاجازة كما نسب إلى ظاهر الاصحاب وعد هذا خارجا عن بيع الفضولي بالنص كما في المسالك وغيره كان فيها أستيناس لحكم المسالة من حيث عدم أعتبار أذن المالك سابقا في نقل المالك إلى غيره وأم حملناها على صورة رضا المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح كما هو الغالب وبمقتضى الجمع بين هذه الاخبار وبين ما دل على أعتبار رضا المالك في نقل ماله والنهى عن أكل المال بالباطل [١] أندرجت المعاملة في الفضولي وصحتها في خصوص المورد وأن أحتمل كونها للنص الخاص إلا أنها لا تخلو عن تأييد للمطلب. وملخص كلامه أن الروايات الدالة على صحة المعاملة الصادرة من عامل القراض تدور على أحتمالين أحدهما: عدم لزوم الاجازة في المعاملة المزبورة، والثانى: دلالتها على صحة تلك المعاملة مع الاجازة الاحقة ضرورة أن المالك وإن لم يكن راضيا بها قيل ظهور الربح ولكنه رضى بها وعلى الاول، فيستأنس بها لصحة بيع الفضولي لاشتراكه مع مورد الروايات في عدم لزوم الاذن السابق في نقل المال، وعلى الثاني، فتدل على صحة بيع الفضولي. أقول: أما الاحتمال الاول فيرد عليه أن مجرد الاستيناس لا يدل على صحة بيع الفضولي، فإنه لا يفيد الا الظن فهو لا يغنى
[١] كاية التجارة عن تراض والروايات الدالة على حرمة التصرف في مال الغير بدون أذنه ورضائه وقد ذكرناه هذه الروايات في الجزء الثاني ص ١٣٧.