مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
الناقل وكل ذلك لاجل تلك الروايات وقد ذكرنا في كتاب الخمس أن أخبار التحليل كلها مطلقها ومقيدها محمولة على هذه الجهة و أن التحليل إنما هو للمنقول إليه فقط لا للناقل بل ذمته مشغولة بحق الامام عليه السلام وإنما التزمنا بذلك جمعا بين الاخبار الدالة على طيب المناكح والمساكين والمتاجر للشيعة وبين ما دل على وجوب أيصال حق الامام إليه كرواية الكليني عن على بن أبراهيم عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر عليه السام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل الخ، الوسائل باب ٣ من أبواب الانفال ولو أغمضنا عما ذكرناه لما جاز شراء ما فيه حق الامام عليه السلام ولما جاز التصرف ولما جاز وطى الامة التى هي للامام عليه السلام مع أنها جائزة وأيضا يلزم أن يكون المتولد من تلك الجارية ولد زنا مع أنه ليس كذلك وجميع ذلك ليس إلا من أن الامام عليه السلام قد أمضى هذه المعاملات تفضلا منه على شيعتهم وقد أتضح لك مما ذكرناه فساد ما يقال: من أن مقتضى ما دل على طيب المناكح هو أباحة وطى الجارية التى جعلت ثمنا لما فيه الخمس مع أن مقتضى أنتقال الخمس إلى الثمن هو عدم الجواز ووجه الفساد هو ما ذكرناه من مقتضى الجمع بين الاخبار هو أختصاص التحليل بالمنقول إليه فقط فلا يعم الناقل وتفصيل الكلام في محله. الوجه الخامس: الروايات (١) الواردة في عامل مال المضاربة لو خالف ما شرط عليه من تعيين سلعة مخصوصة فأشترى غيرها أو المنع عن السفر إلى أرض معلومة فسافر إليها فأنها تدل على أنه