مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
المساكين والمتاجر للشيعة وإن كان ذلك بأجمعه للامام عليه السلام فإنها تدل على أن الائمة عليهم السلام قد أجازوا معاملات شيعتهم على أموالهم فتدل على تأثير الاجازة اللاحقة. أقول لا يخفى عليك أن هذه الروايات يمكن الاستدلال بها على صحة البيع الفضولي على تقدير ولا يمكن ذلك على تقدير آخر وبيانه أنك قد عرفت في طليعة البحث عن العقد الفضولي أن أقتران رضا المالك بالعقد الصادر من الأجنبي لا يخرجه عن عنوان الفضولي إلا إذا أظهره بمظهر خارجي وهذا لا شبهة فيه. وإنما البحث في أن الاذن الغير الواصل هل يخرج العقد عن الفضولية أم لا؟ كما إذا أذن المالك في بيع شئ من ماله فباعه المأذون قبل وصول الاذن إليه فإن قلنا بتأثير الاذن الغير الواصل في خروج العقد عن الفضولية، فالاجازة المزبورة أجنبية عن بحث الفضولي بالكلية، ضرورة أن الائمة عليهم السلام قد أذنوا لشيعتهم في المعاملة على ما فيه حق الامام عليه السلام غاية الامر أن المشترى لم يطلع على ذلك الاذن وعليه، فتكون تلك المعاملة مستندة إلى الائمة - > حلل لى الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له: رجل ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو أمرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه فقال هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحى وما يولد منهم إلى يوم القيامة الوسائل باب ٤ من ابواب الانفال ج ٤ ضعيف بسالم بن مكرم و، حديث الاول من باب ٤ أيضا.