مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
هو معتبر في صحته وهو رضا السيد وأذن، فلا أشعار فيها بصحة البيع الفضولي فضلا عن الدلالة عليها نعم يمكن التعدي منها إلى ما يماثل موردها كعقد بنت الاخ، فإن صحته متوقفة على رضا العمة وكعقد بنت الاخت فإن صحتها متوقفة على رضا الخالة على ما في بعض الروايات [١] وعليه فإذا تزوج الرجل ببنت الاخ بدون رضا العمة أو ببنت الاخت بدون رضا الخالة حكم بصحة ذلك بالرضا المتأخر منهما من جهة تلك الروايات لانه لم يعص الله حتى لا يزول عصيانه بل عصى المخلوق فيزول بالرضا وعليه فتدل الرواية على كبرى كلية وهى أن كل عقد صدر من أهله ووقع في محله ولكن يتوقف نفوذه على أجازة الغير فهو نافذ بالاجازة بمقتضى التعليل المذكور في تلك الاخيار، فلا دلالة فيها على صحة ما يتوقف أصل أنعقاده على أجازة الغير، نعم لو كان التعليل بإن كان كل عقد كان فيه عصيان المخلوق دون الخالق، فهو محكوم بالصحة برضا الغير لكان شاملا للبيع الفضولي أيضا ولكن الواقع في الرواية ليس كذلك. وقد أتضح لك مما ذكرناه أنه لا يصح الاستدلال على صحة بيع الفضولي بالاجماع على نفوذ بيع المفلس مع أجازة الغرماء وعلى نفوذ بيع الراهن مع أجازة المرتهن لان شيئا من ذلك لا يرتبط بما نحن فيه. ثم إذا سلمنا دلالة الاخبار المذكورة على صحة عقد الفضولي لم يصح ما نسب إلى أبن حمزة ره من أن نكاح العبد وكذا نكاح
[١] راجع الوافى ج ١٢ ص ٣٧ ويب ج ٢ ص ٢٠٨ والكافي ج ٥ ص ٤٢٤ والوسائل باب ٣٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.