مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
مسألة الاقرار بالنسب ليس مستندا إلى اليد بل هو من جهة مجرد أنكار المنكر لخصوص حصة المقر له وإلا فلا أثر لليد لان المفروض كون المال تركة للميت ولا يد لاحد عليها غيره وحينئذ فنقول أن المقر له معترف بأن للمقر ثلث التركة إذا كانوا ثلثة أخوة مثلا فلا بد أن يصل إليه حصته والقدر التالف إنما تلف على خصوص المقر له من جهة عدم أعتراف الاخ المنكر بكونه وارثا والى ذلك أشار في الجواهر حيث قال بعد العبارة التى نقلناها في بيان الفرق بين المقامين أو يقال أن المأخوذ في الاول قد كان بسبب شرعى يعم الشريكين وهو اليد بخلاف الثاني فأنه قد أخذ بسبب يخص الاخ المنكر وهو أقراره بأخوة من أنكر وذلك أمر يخص الاخ المنكر دون الاخ المقر الذى قد أعترف الثلثة بأخوته ولم ينقص المال بسبب شرعى يعمه بل كان ذلك بأمر يخص خصوص المتخاصمين وهو الاقرار من أحدهما بالآخر وأنكار الآخر أياه وذكر في باب الصلح أيضا ما يفيد ذلك و كذا في باب الاقرار بالنسب فراجع. ومحصل كلامه في مسألة الاولى قد أستند التلف إلى يد المقر وفى الثانية إلى خصوص المتخاصمين ولكن لا محصل لذلك ولا يكون هذا وجه الفرق بينهما بل في المقامين الامر كما ذكر إذ المقر في كلتا المسئلتين قد أقر الثلثة بأخوته وبالجملة لم يتحصل من كلامه هذا شئ في وجه الفرق بين المقامين والحق ما ذكرناه. وقال شيخنا الاستاذ أن المقر لم يقر أزيد ما يزيد من حقه المختص به من أصل المال لانه أقر بأن ثلث أصل المال للمقر له فيكون الزائد مما يستحق هو السدس والسدس الآخر باقيا في النصف