مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩
على ماله وهذا بخلاف الاقرار فإنه أخبار عن الواقع فمفاده أن نصف الدار واقعا لزيد لا النصف المختص لى فظاهر ذلك هو النصف المشاع مع قطع النظر عن حصة نفسه وعن حصة الغير فيلزم له الربع لان الاقرار بمقدار ثابت عليه وأما بالنسبة إلى الربع الآخر فأقرار في حق الغير فلا ينفذ إلا أن تكون هناك قرينة على أرادته من النصف النصف المختص فهو أقرار آخر وبالجملة هذه المسألة أجنبية عن المقام بتمام الجهة. وأما مسألة الطلاق فهى عين محل الكلام وهى أنه لو زوج أحد أمراة فوهبت الزوجة نصف مهرها للغير ثم طلقها الزوج فيتعين حقه بالنصف الباقي المشاع فيكون مختصا به وخارجا عن الاشاعة بمقتضى قوله تعالى فلكم نصف ما فرضتم لهن لا أن حق الزوج هو النصف الباقي أعنى ربع الكل وقيمة نصف التالف فلا تنافى بين ما ذكرناه هنا وبين هذه المسألة. وأما مسألة الصلح فلا وجه لتوهم تنافيها لما ذكرناه أيضا لخروجها عن المقام فهى أنه لو أقر من بيده المال بكون نصفه لاحد المدعيين وكان هذا المدعى يدعى نصف بالسبب المشترك بينه وبين المدعى الآخر كالاخوة مثلا ثم صالح المقر له النصف المقر به للمقر فلا ينفذ هذه المصالحة إلا في الربع أعنى نصف المقر به فأن نتيجة ضم أحد الاقرارين بالآخر أن النصف المقر به مشترك بين المدعيين فتكون المصالحة بالنسبة إلى الربع الآخر الذى نصف المقر به وحق للمدعى الآخر فضولية فيحتاج إلى أجازة المدعى الآخر كما لا يخفى وهذا كما ترى لا أرتباط لها بمسئلتنا التى كلامنا فيها. وأما مسألة الاقرار بالشريك الآخر كما إذا كان المال بين