مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
تمليك الزوجة الزوج نصف الصداق منطبقا على النصف الاخر كما هو واضح وأن أرادة الربع من النصف الموهوب والربع الآخر من النصف الباقي من خلاف الظهور بمكان. وبالجملة أن مقتضى الظهور وفهم العرف كون المراد بالنصف هو أن الباقي حق للزوج فبحصر حق الزوجة بالنصف الموهوب من باب أنحصار الكلى بالمصداق يتعين حق الزوج بالباقي وأرادة النصف المشترك بين الموهوب والباقى خلاف الظاهر فضلا عن أن يكون موضوعا له أو منصرفا إليه وأذن فلا وجه لتوهم المنافات بين هذه المسألة وما نحن فيه. وكان كلامنا في مسألة بيع نصف الدار وملك النصف فقد أدعى المصنف تعارض ظهور النصف في النصف المشاع وظهور البيع والتصرف في النصف المختص وقد قلنا أن ظهور النصف يتقدم على الظهور الاخر و لكن لا نسلم ظهور النصف في المشاع لا بالوضع ولا بالانصراف بل المتبع أنما هو ظهور البيع في الحصة المختصة فيكون ظهور البيع في بيع مال نفسه كما هو الظاهر في جميع الموارد إذا لم تكن قرينة على الخلاف فأن النصف وإن كان حقيقة في النصف المشاع أيضا ولكن ظاهرا البيع أن الشخص يبيع مال نفسه فيشمله دليل الوفاء لكون ذلك الظهور متبعا ما لم تقم قرينة على الخلاف فيكون المقام مثل بيع الغانم المشترك بين عبد نفسه وعبد غيره المعين بظهور البيع في عبد نفسه فيرفع الاجمال به ولا ينافى ذلك مسألة الاقرار بكون نصف الدار لزيد مثلا المحمول على النصف المشاع بحيث يكون النتيجة أن الربع من مال المقر وذلك إذ ظهور البيع كما عرفت أنه متعلق