مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
هذا كله مع ملاحظة ظهور لفظ النصف في الاشاعة وأما إذا أنكرنا ذلك كما هو كك فيكون المقام مثل بعت الغانم المشترك بين عبد نفسه وعبد جاره. وتوضيح ذلك أن لفظ النصف لم يوضع في اللغة للنصف - المشاع بل لمطلق النصف من الشئ ولا أنه منصرف إلى النصف المشاع عند أطلاقه وعليه فلا وجه لدعوا أختصاصه بالنصف المشاع فيكون الغرض منه في المقام هو الكلى وتوهم أن البايع لم يقصد خصوصية ملكه فلا يمكن الحمل عليه كما في حاشية السيد فاسد فأن النصف مع قطع النظر عن قصد خصوصية الملك كلى يحتمل أن يكون النصف الذى يختص بنفسه أو بشريكه أو النصف المشترك بين البايع والشريك وحينئذ فيكون ظهور كلامه في كون المراد من النصف نصف نفسه فيكون مثل بيع الغانم فيرتفع الاجمال بواسطة ظهور الكلام في بيع نصفه المختص. وذلك فأنه وأن صح بيع مال الغير فضولة ولكن مقتضى كونه مال الغير يمنع عن شمول أوفوا بالعقود للبايع وإنما يشمل المالك المجيز حين أجازته وفى المقام بعد منع كون النصف ظاهرا في النصف المشاع لا وضعا ولا أنصرافا لا دافع لشمول دليل الوفاء بالعقد على عقد البايع فأذا كان هو المخاطب بالوفاء بالعقد فيكون المبيع هو النصف المختص كما أن الامر كك في بيع غانم المشترك بين عبده وعبد الغير فكما أنه لا موجب لدفع ظهور بيع غانم عن غانم نفسه فكك في المقام لكون النصف هنا أيضا مشتركا بين نصفه المختص أو المشاع أو نصف الشريك فكان أن ظهور البيع في بيع غانم في بيع نفسه