مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
كلام لنا فيه فحكم ذلك معلوم على تقدير قصد مال نفسه أو مال غيره. وأخرى يقول أنى أريد من كلامي هذا بعت نصف الدار ما يكون لفظ النصف ظاهرا فيه فهو على قسمين لانه تارة يكون المراد به ما يكون لفظ النصف ظاهرا فيه بنفسه ويكون المقصود مفهومه من دون القرائن الخارجية فيكون المراد الجدى للمتكلم معلوما من ذلك وأخرى ما يكون ما تكلم به من الجملة المركبة ظاهرة فيه من بعت نصف الدار مع ملاحظة خصوصية النسبة والاضافة إلى نفسه والتصرف فيه وقد خص السيد ره في حاشيته مورد كلام المصنف هو بالقسم الثاني أي ما يكون النظر فيه إلى مفهوم النصف فقط بلا توجه إلى ما تقتضيه القرائن الخارجية وأورد عليه بأنه على هذا لا يبقى مجال للتمسك بظهور المقام أو غيره من كون التصرف وأضافة البيع إلى نفسه ظاهر أن في نصف نفسه في مقابل ظهور النصف في الاشاعة إذ الرجوع إلى الظهورات إنما هو لتشخيص المرادات والمفروض أن المتكلم لم يقصد خصوصية ملكه أو ملك غيره وإنما قصد مفهوم النصف الذى مقتضاه ليس إلا الاشاعة فأن المفروض أنه لم يقصد خصوصية ملكه بل يكون لفظ النصف ظاهرا فيه. وفيه أن السيد لم يتصور ظاهرا قسما آخر هنا ولذا جعل مورد كلامه ما يكون المقصود مفهوم النصف بلا لحاظ القرائن الخارجية و هو متين لو كان مراده هذا وكان حنيئذ جعله ما يقتضيه مفهوم النصف معارضا بما تقتضيه القرائن الخارجية مناقضة واضحة إذ بعد كون المقصود هو مفهوم النصف فقط فلا مجال لهذه المعارضة ودعوى القرائن على خلافه وإنما المراد معلوم بلا شك ولكن مراده ليس