مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
ذلك البيع مطلقا أو ببطلانه كذلك أو يسقط الثمن بالنسبة إلى مال نفسه ومال غيره فيحكم بالصحة في مال نفسه مطلقا أو مع الخيار للمشترى وبالبطلان في مال غيره وجوه وللكلام هنا جهات. الاولى في أصل صحة البيع والظاهر أنه لم ينسب الخلاف هنا إلا إلى الاردبيلى ره وقد خالف المسألة وذهب إلى الفساد وتحقيق الكلام أنه تارة نقول ببطلان الفضولي وأخرى بصحته وإن قلنا بالاول فالظاهر أن البيع بالنسبة إلى مال نفسه صحيح و بالنسبة إلى مال الغير فاسد ولم نسمع الخلاف هنا من أحد إلا من الاردبيلى فإنه ذهب إلى الفساد وعمدة الوجه في البطلان ما ذكر في المسألة الآتية أعنى بيع ما يملك مع ما لا يملك كالشاة مع الخنزير والعصير مع الخمر فأن المناط في صورة القول ببطلان - الفضولي في المسئلتين واحد فذلك وجهان وقد ذهب إلى الفساد أيضا بعض الشافعية بتوهم أن العقد الواحد لا يتبعض. الاول إن ما هو مقصود للبايع ومبرز حين الانشاء لم يقع فإن المبرز بيع الشاة مع الخنزير وفى المقام هو بيع ما يملك وما لا يملك وما وقع أعنى بيع الشاة فقط أو بيع ما يملك فقط لم يقصد فتخلف القصد عن الانشاء فيحكم بالبطلان في كليهما كما ذهب إليه الاردبيلى وفيه أن البيع وإن كان واحدا بحسب الصورة والظاهر و في عالم الانشاء قد أنشأ بأنشأ واحد إلا أنه في الواقع والحقيقة بيعان فيكون هذا في الانحلال مثل العام الاستغراقي وأن كان بينهما فرق من جهة غاية الامر قد أبرز وأنشأ بأبراز واحد وإنشاء فأرد غاية الامر كل منهما منضم إلى الاخر ومشروط بهذا الانضمام