مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
قيمته إن كان قيميا فإن قلنا أن ذلك الجواهر في قعر البحر للمالك أيضا بحيث لو وجد لكان له فيلزم الجمع بين العوض والمعوض فهو ضروري البطلان وإن قلنا أنه يكون ملكا للاجانب أو كالمباحات الاصلية فهو خلاف الضرورة من العقلاء والفقه فلم يبقى إلا أن يكون للضامن بعد أعطاء عوضه وفى المقام أيضا كذلك ويتضح ذلك وضوحا بملاحظه موارد التلف الحقيقي وموارد التلف العرفي إذن فلا يلزم شئ من الاشكال فيندفع المحذور من أصله بأنه كيف يرجع السابق أو الوسط إلى اللاحق مع رجوع المالك إليه دون العكس. والحاصل أن الوجه في رجوع السابق إلى اللاحق هو أن السابق بأعطاء بدل التالف إلى المالك يكون مالكا للتالف الذى في ذمة من تلف عنده بالمعاوضة القهرية فيعتبر الملكية في ذمة المتلف لكون الاعتبار حفيف المئونة فبرجوع المالك إليه يتحقق ذلك الاعتبار فيرجع إلى اللاحق لذلك والذى يوضح ذلك أمران الاول أن في موارد التلف الحقيقي لو بقيت أجزاء من العين التالفة فتكون تلك الاجزاء داخلة في ملك الغاصب بأعطاء البدل لانه لو لم يكن ملكه بالمعاوضة القهرية فلا بد أما من القول بكونها من الملاحات الاصلية فهو بديهى البطلان وأما كونها للمالك فيلزم الجمع بين العوض و المعوض فيكون ملكا للغاصب وهذا المعنى مما قامت به السيرة - العقلائية كما يظهر لمن يلاحظ موارد ذلك. الامر الثاني ملاحظة موارد التلف العرفي كما إذا سرق السارق مال غيره أو غصبه أو أخذ بغير ذلك العنوان فالقاه في البحر فطالبه المالك وأخذ منه بدله فيكون ذلك التالف عرفا للمتلف بالسيرة