مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
مال الغير فأتلفه أو أتلفه سهوا ونسيانا فأن النسيان لا ينافي الضمان كما قرر في حديث الرفع لا شبهة أن للمالك أن يرجع إلى المتلف إذا أراد ويأخذ منه بدل ماله وما بقى من ماله من الرضاض والكسور فهو للضامن وليس للمالك أن يدعى كون الرضاض له مثلا لو أتلف أحد سيارة أحد بالكسر أو ذبح فرس شخص أو أهلكه وغير ذلك ورجع إليه المالك وأخذ منه بدل ماله من المثل أو القيمة فليس له أن ياخذ رضاض السيارة أو جلد الفرس أو ميته فإنه ذلك كله حق للضامن وإلا فلو كان للمالك يلزم الجمع بين العوض و المعوض ولو كان للاجنبي فهو خلاف البداهة فيكون للضامن وهذا الذى قامت عليه السيرة العقلائية بل سيرة المتشرعة من الزمن الفعلى إلى زمان المعصوم عليه السلام وعلى هذا فإذا أو الغاصب الاول بدل العين فيكون التالف بالمعاوضة القهرية إلا إذا كان أعتبار الملكية هنا لغوا كما إذا كان الغاصب واحدا فتلف عنده المال فأخذ المالك منه فأعتبار ملكية التلف له لغو لما قلنا من أمكان مالكية المعدوم فحيث أنه تلف عند اللاحق فيرجع إليه وبالجملة على هذا فرجوع السابق إلى اللاحق إنما هو مقتضى السيرة العقلائية القطعية كما هو واضح. الوجه الثاني أنه لا شبهة في أن التالف في موارد التلف الذى ليس إلا للمتلف بعد رجوع المالك إليه بمقتضى السيرة العقلائية القطعية فيكون المقام مثله مثلا لو غصب أحد مال شخص من الجواهر والاحجار الثمينة أو سرقه أو بغير ذلك فألقاه في البحر بحيث يعد ذلك في العرف تلفا عرفيا فرجع إليه المالك فأخذ منه مثله إن كان مثليا أو