مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
مخرج لما يؤخذ من السابق فهو يضمن على البدل أما نفس العين بما أنها في ذمة السابق وأما ما يؤخذ من السابق فلا يرد أن كلا منها ضامنان للبدل. وأنما التزمنا بالزمان الطولى لاستحالة تعهد شخصين لمال واحد عرضا بأن يكون ذمة كل منهما ظرفا لمال واحد فأنه نظير ثبوت شئ واحد في آن واحد في أمكنة المتعددة فيما يمكن هو التعهدات الطولية على النحو الذى ذكرنا نظير التعهد الطولى في الضمان الاختياري في باب الضمان فأن الضامن بضمانه دين المضمون عنه يكون المال منتقلا من ذمة المديون إلى ذمة الضامن فيكون هو المطالب بالمال دون المديون فلا يرجع الضامن إلى المضمون عنه إلا بعد الاعطاء فكذلك السابق هنا لا يرجع إلى اللاحق إلا بعد الاعطاء وبالجملة فكلام الشيخ في بيان تلك الجهة والضمان الطولى. وفيه مع بعد أرادة ذلك من كلام المصنف بظهوره فيما قلنا وفيما فهمه السيد أن هذا الذى أفاده الاستاذ وإن كان ممكنا في مقام الاثبات والوقوع. وما أفاده من أستحالة ضمان شخصين لمال واحد لا يرجع إلى محصل بل مما لا مناص عنه في بعض الموارد كما تقدم من أنه إذا غصب أحد مال شخص وغصب الآخر منه فتلف عنده فإن المالك له الرجوع بأى منهما شاء وإن كل منهما ضامن للمال فالضمانان عرفيان كما لا يخفى. وكيف كان فيبقى الاشكال بلا جواب فلم يكن جواب عنه لا بما ذكره المصنف بالضمان العرضى ولا ما ذكره السيد ره بقاعدة أستناد