مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
حينئذ إذا رجع إليه المالك أن يرجع إلى اللاحق فلازم بيان المصنف أن يكون له الرجوع عليه لانه يصدق على اللاحق أنه ضمن شيئا له بدل بخلاف السابق ودعوى أنه بعد ما رجعت العين إلى السابق ينقلب السابق إلى اللاحق دعوى باطل بأن الضمان إنما حدث بأثبات يده الاول وفى ذلك الحين لم يكن له بدل وبعد العود إليه لا يحدث ضمان آخر مثلا إذا غصب عينا وضمن فأعطاه غيره أو أخذ منه قهرا ثم رده ذلك الغير إليه لا يحدث ضمان آخر لاجل هذه اليد الثانية بل الضمان الحادث أولا باقى وقرار الضمان على الغاصب الاول إذا تلف المال في يده بعد العود إليه ولازم بيان المصنف قده أن يكون قرار الضمان على الغاصب الثاني مع أنه لم يتلف في يده وقد ذكر الاشكالات الآخر أيضا. ثم أن شيخنا الاستاذ لم يرض بما فهمه السيد ره من كلام الشيخ ره وإنما حمل كلامه على الضمان الطولى وقال أن الضمان العرضى بحيث يكون لمال واحد ضمانان غير معقول وحاصل ما قاله مع طول كلامه أن الايرادات السبعة المذكورة في كلام السيد ره مبنية على أرادة المثل والقيمة من البدل ليكون بدلا لاصل المال من المنافع وعلو القيمة ونحوهما خ للقول بأن ثبوت مثل ذلك على السابق وجه وأما لو كان المراد من البدل في كلام المصنف البدل الطولى بمعنى أن السابق متعهد للمال قبل اللاحق واللاحق متعهد لما في ذمة الاول وعهدته فالمال الواحد في ذمم كثيرة بهذا النحو من الظرفية وهذا منشاء رجوع السابق إلى اللاحق دون العكس لكون اللاحق بهذا الاعتبار ضامنا للمالك وللسابق لان ذمته